أبي هلال العسكري
31
الوجوه والنظائر
الأمة راجعة إلى القصد ، وهي : الجماعة التي تقصد الأمر بتضافر وتعاون . وقولنا : أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، معناه : الجماعة القاصدة لتصديقه ، المتفقة في أصول دينه ، وإن اختلفت في الفروع . ويجوز أن يكون أصل الكلمة الجمع . فقيل للرجل : ( أمة ؛ لأنه يسد مسد الجماعة . والإمام : إمام ؛ لاجتماع القوم عليه . والأم ؛ لجمعها أمر الولد . - والأمة : الدهر ؛ لأنَّهَا جماعة شهور وأعوام ، وهو قوله : ( وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ ) . وقيل : يريد بعد حين أمة فحذف . وأمه : إذا قصد الاجتماع معه . وفلان حسن الأمة ، أي : القامة ؛ وذلك لاجتماع خلقه عل الاستواء . والأمي : قيل : عن الأمة الجماعة ، أي : على أصل ما عليه الأمة ، وقيل : هو من الأم . وهي في القرآن على عشرة أوجه :